لقد تنبه العلماء في كل الأزمان، على مدى خطورة هذه الأحاديث، لهذا قاموا بما هو مطلوب منهم دفاعًا عن سُنة النبي عليه السلام، فألفوا فيها الكتب الكثيرة، جمعوا فيها هذه الأحاديث المشتهرة، وبينوا صحيحها من ضعيفها، وبينوا من خرّجها من العلماء أصحاب الكتب.
يقول العجلوني: إن الأحاديث المشتهرة على الألسنة قد كثرت فيها التصانيف، وقلما يخلو تصنيف منها عن فائدة لا تُوجد في غيره من التأليف، فأردت أن أُلخص مما وقفت عليه مجموعًا تقر به أعين المنصفين ليكون مرجعًا لي ولمن يرغب في تحصيل المهمات من المستفيدين [1] .
وغالب هذه الكتب مرتب على حروف المعجم، ومن أهم هذه الكتب:
1.كتاب: المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة:
تأليف: الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تلميذ ابن حجر، ورفيق الإمام السيوطي، توفي سنة (902هـ) .
يقول الإمام السخاوي:"فهذا كتاب رغب إليّ فيه بعض الأئمة الأنجاب، أبين فيه بالعزو، و الحكم المعتبر، ما على الألسنة اشتهر، مما يظن إجمالًا أنه من الخبر، و لا يهتدي إلى معرفته إلا جهابذة الأثر .. مرتَبًا على حروف المعجم في أول الكلمات، و إن كان ترتيبه على الأبواب للعارف من أكبر المهمات، و لهذا جمعت بين الطريقتين" [2]
جمع السخاوي في كتابه كثيرًا من الأحاديث التي اشتهرت بين الناس، وخرّجها، وبيّن ما كان منها من كلام النبي عليه السلام، وما ليس من كلامه، في نهاية كتابه قام بتصحيح بعض ما وجده من أخطاء فيما يتعلق بتأليف الكتب، ولقاء بعض العلماء ببعض، وأشياء أخرى.
(1) أنظر، كشف الخفاء: العجلوني، ص 7.
(2) أنظر؛ السخاوي: المقاصد الحسنة، ص 3.