فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 112

لهذا يقول العلماء: هذا حديث خرّجه فلان، بمعنى أخرجه فخرّج وأخرج وكذلك التخريج والإخراج، بمعنى واحد وهو: ذكر الحديث بسنده في كتابه.

قال القاسمي: كثيرًا ما يقولون بعد سوق الحديث: وخرّجه فلان، أو أخرجه، بمعنى ذكره، فالمخرّج اسم فاعل وهو ذاكر الرواية كالبخاري [1] .

ويقولون: هذا الكتاب خرّجه فلان واستخرجه، بمعنى ذكر أحاديثه بأسانيد لنفسه، يلتقي مع مؤلف الأصل في شيخه أو من فوقه، وهذا المؤلف الثاني يُسمى مستخرِجًا، مثل مستخرج أبي عوانة، وعليه فالتخريج والاستخراج بمعنى واحد هو: إيراد المؤلف أحاديث كتاب ما بأسانيد لنفسه، يلتقي مع مؤلف الأصل في شيخه أو من فوقه.

ويقولون: خرّج أحاديث كتاب كذا، بمعنى عزاها، إلى من أخرجها من الأئمة في كتبهم، مع بيان الحكم عليها، وعليه فالتخريج: عزو الأحاديث إلى من أخرجها من أئمة الحديث في كتابه مع الحكم عليها [2] .

2.التخريج هو الدلالة على موضع الحديث في مصادره الأصلية التي أخرجته بسنده، ثم بيان مرتبته عند الحاجة [3] .

أ المراد بالدلالة أي ذكر المؤلفات التي يُوجد فيها الحديث.

ب المراد بمصادر الحديث الأصلية: الكتب التي جُمعت عن طريق التلقي عن طريق الشيوخ بأسانيد إلى النبي (ص) مثل الكتب الستة، والموطأ، ومسند الإمام أحمد، وغيرها، كذلك الكتب التي جمعت كتابين من الكتب السابقة، أو اختصرت بعض الكتب، مثل كتاب"الجمع بين الصحيحين"للحميدي أو كتاب تهذيب سُنن أبي داود للمنذري، أو كتاب تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي، أيضًا كُتب الفنون الأخرى مثل التفسير والفقه والتاريخ التي تستشهد بالأحاديث، بشرط ذكر السند.

مثل تفسير الطبري وتاريخه، وكتاب الأم للشافعي.

(1) أنظر، قواعد التحديث: القاسمي ص 228.

(2) أنظر، طرق تخريج حديث رسول الله: عبد المهدي عبد الهادي، ص 9.

(3) أنظر، أصول التخريج، الطحان ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت