فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 112

فإذا كان كتابٌ لأطراف الكتب الستة مثلًا، فمعناه جمع أحاديث كل صحابي على حدة من هذه الكتب الستة، مقتصرين على جزء من المتن، أو ما يُشير إليه وإن لم يكن منه، على أن يُورد الحديث بكل طُرقه من الكتب الستة عن هذا الصحابي، فإذا طالعت هذا الكتاب (كتاب الأطراف) كأنك تكون قد اطلعت على جميع طرق الأحاديث المكررة في الكتب الستة [1] .

وهذه الكتب تخدم الأسانيد، لأنها تُبين ما فيها من انقطاع أو إعضال، وتُعيّن المبهم، وتميّز المهمل، أما ما يتعلق بالمتن فخدمتها لها من حيث التخريج فقط.

ترتيب هذه الكتب:

رتب مؤلفو هذه الكتب (على مسانيد الصحابة، أو التابعين) ، على حروف المعجم، فهم يبدأون بالصحابي الذي أول اسمه ألف ثم باء وهكذا.

فوائد الأطراف: مما لا شك فيه أن لكتب الأطراف فوائد كثيرة منها:

1.جمع طُرق الحديث من الكتب التي وُضع لها كتاب الأطراف، فيُعرّف الحديث إن كان متواترًا أو مشهورًا أو عزيزًا أو غريبًا، وهذا الحكم هو حكم نسبي للكتب التي وضع لها كتاب الأطراف، وليس لكل كتب الحديث.

2.جمع طُرق الحديث لمقارنة الطرق ببعضها، ولهذا الأمر فوائد جمة منها، بيان ما في الإسناد من انقطاع، وتمييز المهمل من الرواة، وتعيين المبهم، ومعرفة اسم من ذُكر بكنيته، وبالجملة تحديد أشخاص الرواية.

3.من فوائده سلامة النص، فإن نسخة كتاب الأطراف هي نسخة أخرى عن الكتب التي وُضع الكتاب لها.

4.من الفوائد معرفة مَنْ أخرج الحديث من المؤلفين وأماكن ذكره في كتبهم.

5.من الفوائد: معرفة عدد أحاديث كل صحابي في الكتب التي صُنفت من أجلها كتب الأطراف.

وكتب الأطراف تختلف عن كتب المسانيد في أنها تجمع مرويات كل صحابي على حدة، دون جمع ألفاظ كل متن، خلافًا للمسانيد، فالاهتمام في كتب الأطراف هو للأسانيد، ومن خلالها يكون خدمة المتون.

كثرة كتب الأطراف:

(1) أنظر، طرق تخريج حديث رسول الله: عبد المهدي عبد الهادي، ص 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت