أيضًا ابن رشد المالكي (1) ، وأسماه"مختصر مشكل الآثار"، ورتبه أحد المعاصرين وهو أبو الحسين: خالد بن محمود الرباط على الأبواب الفقهية وسماه"تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار". هل
المطلب الخامس: الفرق بين مختلف الحديث ومشكل الحديث.
مشكل الحديث هو نوع من أنواع علوم الحديث، وهو قريب من مختلف الحديث، وقد جمع بعض أهل العلم بينهما في مؤلفاتهم في مختلف الحديث، إلا أن بينهما فرقًا من حيث العموم والخصوص، فالمشكل أعم من المختلف، والمختلف أخص من المشكل، فكل مختلف مشكل، ولا عكس.
المُشكل في اللغة: المُختلط والمُلتبس، يقال:"أشكل الأمر: التبس" (2) و"أشكل عليّ الأمر، إذا أختلط. وأشكلت عليّ الأخبار وأحلكت: بمعنى واحد" (3) .
وقد يقال: كل ما اختلط أمره، والتبس ظاهرهن بحيث يؤدي إلى فهم خاطئ، أو معنى غير مراد.
وأما في الاصطلاح: فقد عرفه الإمام أبو جعفر الطحاوي -رحمه الله-بقوله: [وإني نظرت في الآثار المروية عنه - صلى الله عليه وسلم -، بالأسانيد المقبولة التي نقلها ذوو التثبت فيها، والأمانة عليها، وحسن الأداء لها، فوجدت فيها أشياء مما يسقط معرفتها، والعلم بما فيها عن أكثر الناس، فمال قلبي إلى تأملها، وتبيان
(1) هو أبو الوليد: محمد بن أحمد بن أحمد ابن رشد، قال الذهبي: الإمام العلامة، شيخ المالكية، قاضي الجماعة بقرطبة. من تصانيفه: مختصر شرح معاني الآثار للطحاوي، والمقدمات الممهدات، والبيان والتحصيل، توفي سنة: 520 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (19/ 501 - 502) ، وشذرات الذهب (4/ 62) .
(2) القاموس المحيط (1317) .
(3) لسان العرب (11/ 357) .