فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 452

الدقيقة التي قَلما تتفقُ لغيره.

9 -لم يلتزم فيه مذهبًا معينًا، بل يستنبط الحكم المناسب عنده، مما أدى إليه اجتهاده دون الاقتصار على إمام معين، سواءً أكان ما انتهى إليه من الرأي يوافق مذهبه الذي ينتسب إليه، أو يخالفه، لذا نجده يقدم الجمع، ثم النسخ، ثم الترجيح، إذ بلغت عدد الأبواب التي أعمل فيها الجمع:"127"بابًا، والأبواب التي أعمل فيها النسخ:"54"بابًا، والأبواب التي أعمل فيها الترجيح:"28"بابًا (1) .

10 -ذكر أنه لا يوجد تعارض حقيقي بين حديثين صحيحين يتعذر الحديث بينهما، ونسب من قال بوجود ذلك إلى الجهل، وقلة المعرفة، فقال رحمه الله: [والواجب على ذوي اللب أن يعقلوا عن رسول الله - عليه السلام -، ما يخاطب به أمته، فإنه إنما يخاطبهم به ليوقفهم على حدود دينهم، وعلى الآداب التي يستعملونها فيه، وعلى الأحكام التي يحكمون بها فيه، وأن يعلم أنه لا تضاد فيها، وأن كل معنى منها يخاطبهم به يخالف ألفاظه فيه الألفاظ التي قد كان خاطبهم فيما قبله من جنس ذلك المعنى، وأن يطلبوا ما في كل واحد من ذينك المعنيين إذا وقع في قلوبهم أن في ذلك تضادًا، أو خلافًا فإنهم يجدونه بخلاف ما ظنوه فيه، وإن خفي ذلك على بعضهم، فإنما هو لتقصير علمه عنه، لا لأن فيه ما ظنه من تضاد أو خلاف; لأن ما تولاه الله بخلاف ذلك، كما قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ?) (2) ، والله نسأله التوفيق] (3) .

(1) منهج الإمام الطحاوي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية من خلال كتابه"شرح مشكل الآثار"ص (272) .

(2) سورة النساء:82.

(3) شرح مشكل الآثار (1/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت