المعنى: أن كل واحد من النصين فيه عموم من وجه، وخصوص من وجه.
النوع الثاني: تعارض المطلق (1) والمقيد (2) ، وله حالات أربع:
الحالة الأولى: كون المطلق والمقيد متفقين في السبب والحكم.
الحالة الثانية: كون المطلق والمقيد مختلفين في السبب والحكم.
الحالة الثالثة: كون المطلق والمقيد مختلفين في السبب دون الحكم.
الحالة الرابعة: كون المطلق والمقيد مختلفين في الحكم دون السبب.
موقف العلماء في دفع ما ظاهره التعارض:
إذا ظهر لأهل العلم أن بعض أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بينها تعارض في الظاهر، أو تحتمله، فإنهم لا يتركونها هكذا بدون أن يزيلوا عنها إشكالها وبينوا غموضها ويوضحوا إبهامها، بل أولوا ذلك عناية فائقة، وذلك من مظاهر خدمتهم لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولهم طرق في ذلك وهي في الجملة: الجمع، والنسخ، والترجيح، والتوقف، والتخير، والرجوع إلى البراءة الأصلية على خلاف في التوقف، والتخير، والرجوع إلى البراءة الأصلية، لكن العلماء اختلفوا في ترتيبها:
(1) المطلق هو: المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه. ينظر: رسالة في أصول الفقه ص (552) ، وروضة الناظر وجنة المناظر (2/ 101) ، ومذكرة في أصول الفقه ص (409) ، وتيسير الوصول إلى قواعد الأصول ومعاقد الفصول ص (224) .
(2) المقيد هو: المتناول لمعين، أو لغير معين، موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه. ينظر: مذكرة في أصول الفقه ص (409) ، وتيسير الوصول إلى قواعد الأصول ومعاقد الفصول ص (225) ، والمهذب في علم أصول الفقه المقارن (4/ 1705) ، ومعالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ص (436) .