فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 452

الجواب] (1) .

وأخيرًا: فإن سوء الفهم، أو الخطأ والسهو، وعدم المعرفة بالأحاديث، أو اختلاف دلالتها نتيجة الظروف والملابسات التي أحاطت بالحديث، وعدم العلم بالناسخ والمنسوخ، والتقصير في معرفة المنقول والتمييز بين الصحيح والمعلول.

أنواعه:

بعد أن تقدم الكلام على أسباب اختلاف الحديث، ناسب أن يذكر هنا ذكر أنواعه، وتحت هذه الأنواع أقسام وتفصيلات كثيرة جدًا، توسع علماء الأصول بذكرها والكلام عليها وأطنبوا في ذلك، لكن أهمها من حيث كثرة وقوعه بين الأحاديث المختلفة، وعليه يدور غالب التعارض الظاهري بين النصوص نوعان:

النوع الأول: تعارض العام (2) والخاص (3) ، وله حالتان:

الحالة الأولى: كون العام والخاص مطلقين.

المعنى: أن الاختلاف بينهما مطلقًا، وذلك بكون العام أعم من كل وجه، والخاص أخص منه مطلقًا من كل وجوه اللفظ، بحيث يلزم من العمل بأحدهما إلغاء لمدلول الآخر.

الحالة الثانية: كون العام والخاص من وجه دون وجه.

(1) الرسالة"للشافعي" (213) .

(2) العام هو: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بوضع واحد دفعة بلا حصر. ينظر: إرشاد الفحول (1/ 285 - 287) ، ومذكرة في أصول الفقه ص (359) ، والأصول من علم الأصول ص (34) ، وتيسير الوصول إلى قواعد الأصول ومعاقد الفصول ص (173) .

(3) الخاص هو: اللفظ الدال على مسمى واحد. ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه (4/ 240) ، وإرشاد الفحول (1/ 350) ، وتيسير الوصول إلى قواعد الأصول ومعاقد الفصول ص (196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت