قال الشافعي رحمه الله: [ورسول الله عربي اللسان والدار، فقد يقول القول عامًا يريد به العام، وعامًا يريد به الخاص. . . ويسن بلفظ مخرجه عام جملة بتحريم شيء أو بتحليله، ويسن في غيره خلاف الجملة، فيستدل على أنه لم يرد بما حرم ما أحل، ولا بما أحل ما حرم] (1) .
وقال ابن القيم رحمه الله: [وما يؤتى أحد إلا من غلط الفهم، أو غلط في الرواية، ومتى صحت الرواية، وفهمت كما ينبغي، تبين أن الأمر كله من مشكاة واحدة، صادقة، متضمنة لنفس الحق. وبالله التوفيق] (2) .
السبب السادس: أن اختصار بعض الأحاديث من بعض الرواة يوقع إشكالًا، حيث يسمع الرواة الخبر، فيأتي به أحدهم كاملًا، والآخر مختصرًا، ويأتي ثالث ببعضه دون بعض، فيظن أن هذا تعارض واختلاف بين الأحاديث.
قال الشافعي رحمه الله: [ويسأل عن الشيء فيجيب على قدر المسألة، ويؤدي عنه المخبر عنه الخبر متقصى، والخبر مختصرًا، والخبر فيأتي ببعض معناه دون بعض] (3) .
السبب السابع: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد يسأل عن شيء، فيأتي الراوي بالجواب دون السؤال الذي بمعرفته يزول الإشكال.
قال الشافعي رحمه الله: [ويحدث عنه الرجل الحديث قد أدرك جوابه ولم يدرك المسألة، فيدله على حقيقة الجواب، بمعرفته السبب الذي يخرج عليه
(1) الرسالة"للشافعي" (213) .
(2) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل ص (1/ 67) .
(3) الرسالة"للشافعي" (213) .