فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 452

فإن وجد ذلك في حكمين: فإما أن يكون أحدهما كذبًا من الراوي] (1) .

السبب الثاني: أن يكون أحدهما صحيح السند، إلا أنه من قول الصحابي وليس من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحصل الوهم، فنسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثمَّ وجب البحث في الحديث من حيث رفعه، ووقفه.

السبب الثالث: أن يختلف وقت صدور الأحاديث التي ظاهرها التعارض، بحيث تكون في أوقات متعددة، والأحكام في حياة - صلى الله عليه وسلم -، قابلة للنسخ قال تعالى: (? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ?) (2) ، فربما كان أحدهما ناسخًا للآخر، ومن ثمَّ وجب التحقق والرجوع إلى قواعد علم الناسخ والمنسوخ ليعرف الناسخ من المنسوخ.

قال الشافعي رحمه الله: [ويسن السنة، ثم ينسخها بسنته، ولم يدع أن يبين كلما نسخ من سنته بسنته، ولكن ربما ذهب على الذي سمع من رسول الله بعض علم الناسخ، أو علم المنسوخ، فحفظ أحدهما دون الذي سمع من رسول الله الآخر] (3) .

السبب الرابع: أن يكون أحد الحديثين لفظًا عامًا أراد به - صلى الله عليه وسلم - العموم، والآخر خاصًا، فيحسب الناظر أن بينهما تباينًا واختلافًا، وليس فيها شيء من ذلك، وإنما يحمل العام على الخاص، فيكون مخصوصًا به.

السبب الخامس: أن اللسان العربي واسع، وبعض ألفاظه مترادفة المعاني، فيظن من لا علم له بمترادفات اللغة أن بينهما تعارضًا أو اختلافًا.

(1) تلخيص روضة الناظر (2/ 731) .

(2) سورة البقرة:106.

(3) الرسالة"للشافعي" (214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت