يخالفه، أو يكون ما سمع ومن سمع منه أوثق عنده ممن حدثه خلافه، أو يكون من حدثه ليس بحافظ، أو يكون متهمًا عنده، أو يتهم من فوقه ممن حدثه] (1) .
وقال أيضًا رحمه الله: [وجماع هذا: أن لا يقبل إلا حديث ثابت، كما لا يقبل من الشهود إلا من عرف عدله، فإذا كان الحديث مجهولًا، أو مرغوبًا عمن حمله كان كما لم يأت؛ لأنه ليس بثابت] (2) .
وقال أبو بكر الخلال رحمه الله (3) : [لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان ليس مع أحدهما ترجيح يقدم، فأحد المتعارضين باطل إما لكذب الناقل، أو خطأ بوجه ما من النقليات، أو خطأ الناظر في النظريات، أو لبطلان حكمه بالنسخ] (4) .
وقال أبو الفتح البعلي رحمه الله (5) : [واعلم: أن التعارض هو التناقص، ولا يجوز ذلك في خبرين؛ لأن كل خبر الله ورسوله لا يكون كذبًا.
(1) الرسالة"للشافعي" (458) .
(2) اختلاف الحديث (65) .
(3) هو أبو بكر: الخلال أحمد بن محمد بن هارون، قال الذهبي: مؤلف علم أحمد بن حنبل، وجامعه، ومرتبه. من تصانيفه: العلل، والسنة، وكتاب الجامع، وتفسير الغريب، وطبقات أصحاب ابن حنبل، توفي سنة: 311هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ (3/ 7 - 8) ، والمقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد (1/ 166 - 167) ، وشذرات الذهب (2/ 261) .
(4) التحبير شرح التحرير (8/ 4141) .
(5) هو: محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، قال الذهبي: كان إمامًا في المذهب، والعربية، والحديث، غزير الفوائد، متفننًا، ثقة، صالحًا، متواضعًا، على طريقة السلف. من تصانيفه: مختصر الضعفاء"لابن الجوزي"، وشرح الجرجانية، وشرح ألفية ابن مالك، توفي سنة: 709هـ. ينظر: المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد (2/ 485 - 486) ، وشذرات الذهب (6/ 20 - 21) .