أطلق عليه لفظ التعارض أو التناقض أو التضاد كالحاكم (1) ، والخطيب (2) ، والنووي، فقال الحاكم رحمه الله: [وهذا النوع من هذه العلوم معرفة سنن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعارضها مثلها] (3) .
وقال الخطيب رحمه الله: [باب القول في تعارض الأخبار وما يصح التعارض فيها وما لا يصح] (4) .
وقال النووي رحمه الله: [هو أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهرًا فيوفق بينهما] (5) .
ومنهم من أطلق عليه لفظ مختلف الحديث كابن الصلاح (6) وابن كثير (7) وابن حجر (8) .
المطلب الثاني: أهميته.
علم مختلف الحديث له أهمية كبيرة، لذا يجب على كل مجتهد في كل فن
(1) هو أبو عبدالله الحاكم: محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي، الطهماني النيسابوري، الشهير بالحاكم، ويعرف بابن البيع، قال الذهبي: الإمام الحافظ، الناقد العلامة، شيخ المحدثين. من تصانيفه: تاريخ نيسابور، والمستدرك على الصحيحين، والإكليل، والمدخل في أصول الحديث، ومعرفة أصول الحديث وعلومه المطبوع باسم: معرفة علوم الحديث، وتسمية من أخرجهم البخاري ومسلم، وغيرها. توفي سنة: 405هـ. ينظر: وفيات الأعيان (4/ 280 - 281) ، وسير أعلام النبلاء (17/ 162 - 177) ، وطبقات الشافعية الكبرى"للسبكي" (4/ 155 - 171) .
(2) هو أبو بكر: أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، المعروف بالخطيب، قال ابن خلكان ولو لم يكن له سوى التاريخ لكفاه، فإنه يدل على اطلاع عظيم. وقال الذهبي: الإمام الأوحد، العلامة المفتي، الحافظ الناقد، محدث الوقت، من تصانيفه: تاريخ بغداد، والكفاية في علم الرواية، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، والرحلة في طلب الحديث، وغيرها كثير. توفي سنة: 463هـ. ينظر: وفيات الأعيان (1/ 92) ، وسير أعلام النبلاء (18/ 270 - 297) ، وطبقات الشافعية الكبرى (4/ 29 - 39) .
(3) معرفة علوم الحديث (382) .
(4) الكفاية في علم الرواية (432) .
(5) ينظر: تدريب الراوي في شرح تقريب النووي (2/ 207 - 209) .
(6) علوم الحديث"لابن الصلاح" (284 - 286) .
(7) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث (480) .
(8) نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ص (91) .