فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 452

يقول السخاوي رحمه الله (1) : [وكان الأنسب عدم الفصل بينه وبين الناسخ والمنسوخ، فكل ناسخ ومنسوخ مختلف، ولا عكس] (2) .

وممن قصر مختلف الحديث على ما أمكن فيه الجمع ابن حجر، فقال رحمه الله: [ثم المقبول إن سلم من المعارضة، فهو المحكم (3) ، وإن عورض بمثله، فإن أمكن الجمع فمختلف الحديث أو لا، وثبت المتأخر فهو الناسخ، والآخر المنسوخ، وإلا الترجيح، ثم التوقف] (4) .

فقصره على ما يمكن الجمع بينه وبين معارضه (5) .

وممن توسط في ذلك النووي -رحمه الله (6) - فقال: [وهو أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهرًا فيوفق بينهما، أو يرجح أحدهما] (7) .

فقصره على ما يمكن دفع التعارض فيه بالجمع أو الترجيح فقط.

والذي يترجح والعلم عند الله، أن مختلف الحديث يشمل كل حديثين متعارضين، سواء أمكن دفع التعارض بالجمع، أو النسخ، أو الترجيح؛ لأن مختلف الحديث وصف للأحاديث المتعارضة ظاهرًا وليس وصفًا لمسالك

(1) هو أبو الخير: محمد بن عبدالرحمن بن محمد السخاوي، أصله من سخا"من قرى مصر"ومولده في القاهرة، قال ابن العماد: انتهى إليه علم الجرح والتعديل، حتى قيل لم يكن بعد الذهبي أحد سلك مسلكه. له تصانيف كثيرة منها: فتح المغيث، والمقاصد الحسنة، والضوء اللامع في أعيان القرن التاسع، الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ، وغيرها. توفي في المدينة سنة: 902 هـ. ينظر: الضوء اللامع (4/ 63 - 82) ، وشذرات الذهب (8/ 15 - 16) ، والأعلام للزركلي (6/ 194 - 195) .

(2) فتح المغيث (3/ 471) .

(3) المحكم: هو ما سلم من المعارضة؛ أي: لم يأت خبر يضاده. ينظر: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ص (216) .

(4) نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ص (276) .

(5) ينظر: منهج التوفيق والترجيح بين مختلف الحديث ص (54 - 56) ، والمنهج المقترح ص (178) .

(6) هو: يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن حزام بن محمد بن جمعة النووي الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا، من تصانيفه: تهذيب الأسماء واللغات، والمنهاج في شرح مسلم، والأذكار، رياض الصالحين، والمجموع شرح المهذب، والأربعون النووية وغيرها، توفي سنة 676هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (8/ 395 - 400) ، وطبقات الشافعية"لابن قاضى شهبة" (2/ 153 - 157) ، وشذرات الذهب (5/ 354 - 356) .

(7) تدريب الراوي في شرح تقريب للنووي (2/ 207 - 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت