فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 130

فلو افترضنا أن النص جاء هكذا: (لا تخف إن الله معنا) لما دل على تحقق وقوع الخوف. فكيف ولا ذكر للخوف فيه! إنما هو الحزن! وهو كقوله تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - { ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون } النحل:127).

عريش بدر

وتفرد الصديق بصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ?في هذا الموقف العصيب هو كتفرده بصحبته في عريش بدر، وقد اختاره - صلى الله عليه وسلم - ?من بين جميع أصحابه وفيهم عمر وعلي والزبير وغيرهم من الصناديد ، فلم يكن معه غيره فيه !

نزول السكينة والتأييد

ومن العنت - بعدُ - البحث عن منافذ للتخلص من قبضة سلطان الآية والتفلت من أحكامها كالقول بأن نزول السكينة والتأييد جاء بضمير الإفراد فلا يشمل أبا بكر ؛ فإنه عاطل عن الدليل، بله الذوق اللغوي العربي .

إن كلام الرب لا يتناقض !

إنه - سبحانه - أكد أخبار النبي? - صلى الله عليه وسلم - ?لصاحبه بأن الله معهما جميعا. والمعية هنا إن لم تكن معية الحفظ والسكينة والتأييد فلا معنى لها ولا علاقة لها بنفي الحزن . وعلى هذا فلا يعقل أن يكون ما بعدها نافيًا لما قبلها وإلا حصل التناقض، وهو مستحيل في كلام الرب. ولا أن يكون الرب مع من يكون معه لكنه لا يحفظه ولا حظ له من تأييده وسكينته! فإن هذا في غاية التناقض! وكذلك يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - ?-?وحاشاه - كاذبًا في الإخبار، وهو ممتنع أيضا. أو يكون كلاهما قد استعمل (التقية) والقول بذلك سخف وكفر ! فلم يبق إلا تصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - ?في إخباره أن الله تعالى مع أبي بكر - رضي الله عنه - ?كما?هو معه، فالسكينة والتأييد لكليهما معًا لأن الله معهما جميعًا.

هذا من حيث الإجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت