عن ابن عمر - رضي الله عنه -، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مستقبل المشرق يقول: ( ألا إن الفتنة هاهنا، ألا إن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان ) (1) .
قال ابن حجر رحمه الله:"وأول الفتن كان منبعها من قبل المشرق، فكان ذلك سببًا للفرقة بين المسلمين، وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة" (2) .
ومن الفتن التي وقعت مقتل الخلفية الراشد عثمان (3) - رضي الله عنه -، وموقعة الجمل (4) ، وموقعة صفين، وظهور الخوارج، وموقعة الحرَّة، وفتنة القول بخلق القرآن.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، وتكون بينهما مقتلة عظيمة، ودعواهما واحدة ) (5) .
وقد وقعت الحرب بين الطائفتين في الواقعة المشهورة بـ: ( صِفِّين ) في ذي الحجة سنة ست وثلاثين من الهجرة، وكان بين الفريقين أكثر من سبعين زحفًا، قتل فيها نحو سبعين ألفًا من الفريقين (6) .
(1) - أخرجه البخاري في الفتن، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الفتنة من قبل المشرق ) ) (7093) ، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (2905) واللفظ له.
(2) - فتح الباري (13/47) .
(3) - ينظر تفصيل ذلك في البداية والنهاية (7/170-191) .
(4) - ينظر تفصيل ذلك في فتح الباري (13/54-59) .
(5) - أخرجه البخاري في الفتن، باب: خروج النار (7121) ، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (157) واللفظ له.
(6) - ينظر: فتح الباري (13/86) .