يشغب لولا ما خاف من عاقبه شغبه ومعرفته بمكاني في تلك الأيام وإن ذلك لا يتم له فما زاد على
أن قال أكثرت من أبي تمام فلا قدس الله روح أبي تمام فقلت لا قدس الله روح السارق منه الواقع
فيه ثم قلت ما الفرق في لغة العرب بين التقديس والقدّاس والقداس والقادس قال أيّ شيء غرضك
في هذه المذاكرة بل المهاترة ثم مال التقديس التطهير ولذلك سمي القدس قدسا لاشتماله على الذي
يكون فيه الطهور وكل هذه الأحرف تؤول إليه تؤول فقلت له ما أحسبك أمعنت النظر في كتب اللغة
وعلوم العرب ولو تقدم منك مطالعة لها ما جمعت بين معاني هذه الكلمات مع تباينها لان القدّاس
بتشديد الدال حجر يلقى في البئر ليعلم غزارة ما فيه من قلته حكى ذلك ابن الأعرابي والقداس يشبه
الجمان يعمل من الفضة حكى ذلك الخليل واستشهدوا بقوله كنظم قداس سلكه متقطع والقادس السفينة
فلما علوته بالكلام قال يا أخي هذه اللغة مسلمة لك فقلت كيف تسلمها وأنت أبو عذرتها وأولى الناس
بها وأعرفهم باشتقاقها والكلام على أفانينها وما أحد أولى بأن يسأل عن غريبها منك وشرع الجماعة