الصفحة 88 من 532

حتى كأنّ جلابيب الدجى رغبت…عن لونها وكأنّ الشمس لم تغب

أجبته معلما بالسيف منصلتا…ولو أجبت بغير السيف لم تجب

وأما قوله أقول لقرحان من البين البيت فانه يريد رجلا لم يقطعه أحبابه ولم ينأوا عنه وفي هذه

القصيدة من المعاني الرائقة والتشبيهات العجيبة والاستعارات البارعة ما يغتفر معه هذا البيت وأمثاله

فمن ذلك

إذا العيس لاقت بي أبا دلف فقد…تقطع ما بيني وبين النوائب

يرى أقبح الأشياء أوبة أمل…كسته يد المأمول حلة خائب

وأحسن من نور يفتحه الصبا…بياض العطايا في سواد المطالب

وقد علم الافشين وهو الذي به…يصان رداء الملك عن كل جاذب

بأرشق إذ سالت عليهم غمامة…جرت بالعوالي والعتاق الشوازب

بأنك لما استخذل النصر واكتسى…أهابي تسفي في وجوه التجارب

وفيها يقول

ولو كان يفنى الشعر أفناه ما قرت…حياضك منه في العصور الذواهب

فبهره ما أوردته عليه وامسك عنان عبارته وحبس بنيات صدره وغفل عن الإجابة لسانه وكاد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت