ما قرحان البين اخرس الله لسانه فقلت له يا هذا قد كذبت نفسك هذا من أدل الدليل على إنك قد
قرأت شعر الرجل بتتبعك مساويه ثم قلت تسم أبا تمام بميسم النقيصة وهو الذي يقول
نوالك ردّ حسادي فلولا…وأصلح بين حسادي وبيني
هلا اعتبرت البيت الأول فهذا البيت الذي لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله وأما قوله تسعون ألفا فله
خبر لو عرفته وتقصيته ما قلت ما قلت ثم قصصت عليه سبب إيراده ثم قلت له وهذه القصيدة مالا
يستطيع أحد من متقدمي الشعراء وأمراء الكلام وأرباب الصناعة أن يأتي بمثلها قال وما هو قلت لو
قال قائل لم يبدأ أحد بأوجه ولا أحسن ولا أخصر من قوله
السيف أصدق أنباء من الكتب…في حدّه الحدّ بين الجدّ واللعب
لما عنف في ذلك وفيها يقول
رمى بك الله برجيها فهدّمها…ولو رمى بك غير الله لم يصب
لما رأى الحرب رأي العين توفلس…والحرب مشتقة المعنى من الحرب
فتح تفتح أبواب السماء له…وتبرز الأرض في أثوابها القشب
غادرت فيهم بهيم الليل وهو ضحى…بقله وسطها صبح من اللهب