الصفحة 79 من 532

استؤذن لي نهض من مجلسه ودخل بيتا إلى جانبه ونزلت عن بغلتي وهو يراني ودخلت إلى مكانه

فلما خرج إليّ نهضت إليه فوفيته حق السلام غير مشاح له في ذلك وكان سبب قيامه من مجلسه أن

لا يقوم لي عند موافاتي ولبس سبعة أقبية ملوّنة وكان الوقت احرّما يكون من الصيف وأحق بتخفيف

اللبس فجلس وأعرض عني ساعة لا يعيرني طرفا ولا يكلمني حرفا وكدت أتميز غيظا وأقبلت

أسخف رأيي في قصده وأعاتب نفسي في التوجه إلى مثله وهو مقبل على تكبره ملتفت إلى الجماعة

الذين بين يديه وكل واحد منهم يومئ إليه ويوحي بطرفه ويشير إلى مكاني ويوقظه من سنة جهله فما

يزداد إلا ازورارا ونفارا جريا على شاكلة خلقه ثم توجه إليّ فما زادني على قوله أي شيء خبرك

فقلت له ما اجتنيته على نفسي من قصدك وكلفت نفسي من السعي إلى مثلك ثم انحدرت عليه انحدار

السيل وقلت ابن لي عافاك الله ما الذي يوجب ما أنت فيه من العظمة والكبرياء هل هنا نسب يورثك

الفخر أو شرف توحدت به دون أبناء الدهر أو علم أصبحت فيه علما يقع الإيماء إليه أو مورد تقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت