وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا…ودون الذي أملت منك حجاب
أقلّ سلامي حبّ ما خف عنكم…وأسكت كيما لا يكون جواب
وفي النفس حاجات وفيك فطانة…سكوتي بيان عندها وخطاب
وانقطع أبو الطيب بعد إنشاد هذه القصيدة لا يلقى كافورا إلا أن يركب فيسير معه في الطريق ثم
عجل الرحيل وقد أعد كل ما يحتاج إليه وسار هاربا في يوم العيد وأخفى طريقه فلم يعرف مسلكه
وبذل كافور في طلبه كل همته وكتب إلى عماله فلم يدركوه وخلف أبو الطيب قصيدة في هجاء
كافور شهرت بعد رحلته وفراقه لمصر وهي:
عبد بأية حال عدت يا عيد…بما مضى أم بأمر فيه تجديد
ومنها:
أني نزلت بكذابين ضيفهم…عن القرى وعن الترحال محدود
جود الرجال من الأبدى وجودهم…من اللسان فلا كانوا ولا الجود
ومنها:
أكلما اغتال عبد السوء سيده…أو خانه فله في مصر تمهيد
صار الخصي إمام الآبقين بها…فالحر مستعبد والعبد معبود
ومنها:
أولى اللئام كويفير بمعذرة…في كل لؤم وبعض العذر تقييد