الصفحة 76 من 532

والأدب بموضع جليل وهو باب الملك فأتى من غير الباب وانشد القصيدة اليائية وأولها مما يتطير

منه وهو:

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا…وحسب المنايا ان يكنّ أمانيا

تمنيتها لما تمنيت أن ترى…صديقا فأعيا أو عدوّا مداجيا

وهذا الابتداء مما يؤخذ عليه فقد ابن حنزابة أثره، ثم لم يزل أبو الطيب يذكر سواد كافور ووراءه

من ينبه على عيوبه كقوله في قصيدته التي أولها:

إنما التهنئات للأكفاء…ولمن يدّني من البعداء

ومنها:

يفضح الشمس كلما ذرّت الشم…س بشمس منيرة سوداء

إن في ثوبك الذي المجد فيه…لضياء يزري بكل ضياء

إنما الجلد ملبس وابيضاض الن…فس خير من ابيضاض القباء

من لبيض الملوك أن تبدل اللو…ن بلون الأستاذ والسخناء

يا رجاء العيون في كل أرض…لم يكن غير أن أراك رجائي

فكان يقول ابن حنزابة إنه يهذي بكافور في هذه الأبيات ويسهل على الناس أمر لؤمه وآخر قصيدة

مدحه بها التي مطلعها:

مني كنّ لي أن البياض خضاب…فيخفى بتبييض القرون شباب

ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت