لقرأت منها ما بخط يد الوغى…والبيض تشكل والأسنة تنقط
يعني أبا العشائر قال أبو الفتح بن جني كنت قرأت ديوان المتنبي عليه فلما وصلت إلى قوله:
أغالب فيك الشوق والشوق أغلب…وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب
وانتهيت إلى قوله:
لحا الله ذي الدنيا مناخا لراكب…فكل بعيد الهم فيها معذب
ألا ليت شعري هل أقول قصيدة…ولا أشتكي فيها ولا أنعتب
وبي ما يذود الشعر عني أقله…ولكن قلبي يا ابنة القوم قلب
وأخلاق كافور إذا شئت مدحه…وإن لم أشأ تملي عليّ وأكتب
إذا ترك الإنسان أهلا وراءه…ويمم كافورا فما يتغرب
فقلت له يعز عليّ كيف يكون هذا الشعر ويمدح به غير سيف الدولة فقال حذرناه وأنذرناه فما نفع
فيه الحذر ألست القائل فيه:
إذا الجود أعط الناس ما أنت مالك…ولا تعطين الناس ما أنا قائل
وما زال المتنبي بعد مفارقة سيف الدولة يعرّض بمدحه تارة ويصرّح أخرى:
فمن ذلك قوله في أول قصيدة مدح بها كافورا فراق وما فارقت غير مذمم ومن ذلك أيضا قوله في
قصيدة كافورية: