ولا كان للأحزان لولاك مسلك…إلى القلب لكنّ الهوى للبلا جسر
وتهلك بين الجدّ والهزل مهجة…إذا ما عداها البين عادتها الهجر
فأيقنت أن لا عز بعد لعاشق…وأن يدي مما علقت به صفر
وأني لنزال بكل مخوفة…كثير إلى نزالها النظر الشزر
وأني لجرّار بكل كتيبة…معوّدة أن لا يحل بها النصر
وأظمأ حتى ترتوي البيض والقنا…وأسغب حتى يشبع الذئب والنسر
وفيهم من يقول:
صبور ولو لم تبق مني بقية…قؤل ولو أن السيوف جواب
وقور وأحداث الزمان تنوشني…وللموت حولي جيئة وذهاب
ستذكر أيامي نمير بن عامر…وكعب على علاتها وكلاب
أنا الجار لا زادي بطئ عليهم…ولا دون بابي للحوادث باب
يعني أبا فراس وفيهم من يقول:
وقد علمت بما لاقته منا…قبائل يعرب وبني نزار
لقيناهم بأرماح طوال…تبشرهم بأعمار قصار
يعني أبا زهير بن مهلهل بن نصر بن حمدان وفيهم من يقول:
أخا الفوارس لو رأيت مواقفي…والخيل من تحت الفوارس تنحط