المهلبي من قصيدة أولها دمنة قفرة وربع جديب ومنها:
لا تثق بالكذوب واعلم يقينا…أن شر الرجال عندي الكذوب
بي وفاء محض وكف جواد…وجلال بادور أي صليب
وهو:
أخبث الأرض ما خلت من صديق…وأضر الأفعال فعل معيب
ولبث أبو الطيب بعد ذلك حينا عند سيف الدولة حتى حدثت له الحادثة المشهورة مع ابن خالويه
فضربه ابن خالويه فشجه ولم ينتصف له سيف الدولة منه فخرج غضبان وفارقه في سنة ست
وأربعين وثلاثمائة وقصد مصر للقاء كافور وكان أحسن قصائد أبي الطيب في سيف الدولة فتراجع
شعره بعد مفارقته وسئل عن سبب ذلك فقال قد تجوّزت في قولي وأعفيت طبعي الراحة منذ الراحة
منذ فارقت آل حمدان وفيهم قول من يقول:
تسائلني من أنت وهي عليمة…وهل بفتى مثلي على حالة نكر
فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى…قتيلك قالت أيهم فهم كثر
فقلت لها لو شئت لم تعتبينني…ولم تسألي عني وعندك بي خبر
فقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنا…فقلت معاذ الله بل أنت لا الدهر