قد زرته وسيوف الهند مغمدة…وقد نظرت إليه والسيوف دم
فهمّ جماعة بقتله في حضرة سيف الدولة لشدة ادلاله وإعراض سيف الدولة عنه فلما وصل في
إنشاده إلى قوله:
يا أعدل الناس إلا في معاملتي…فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
قال أبو فراس مسخت قول دعبل وادّعيته وهو:
ولست أرجو انتصافا منك ما ذرفت…عيني دموعا وأنت الخصم والحكم
فقال المتنبي:
أعيذها نظرات منك صادقة…أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
فعلم أبو فراس أن يعينه فقال ومن أنت يا دعيّ كندة حتى تأخذ أعراض أهل الأمير في مجلسه
فاستمر المتنبي في إنشاده ولم يرد عليه إلى أن قال:
سيعلم الجمع ممن ضمّ مجلسنا…بأنني خير من تسعى به قدم
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي…وأسمعت كلماتي من به صمم
فزاد ذلك غيظا في أبي فراس وقال سرقت هذا من عمرو بن عروة بن العبد في قوله:
أوضحت من طرق الآداب ما اشتكلت…دهرا وأظهرت إغرابا وإبداعا
حتى فتحت بأعجاز خصصت به…للعمى والصم أبصارا وأسماعا
ولما وصل إلى قوله: