الصفحة 68 من 532

ألا ما لسيف الدولة اليوم عاتبا…فداه الورى أمضى السيوف مضاربا

وما لي إذا ما اشتقت أبصرت دونه…تنائف لا أشتاقها وسباسبا

وقد كان يدني مجلسي من سمائه…أحادث فيها بدرها والكواكبا

حنانيك مسؤلا ولبيك داعيا…وحسبي موهوبا وحسبك واهبا

أهذا جزاء الصدق إن كنت صادقا…أهذا جزاء الكذب إن كنت كاذبا

وإن كان ذنبي كل ذنب فإنه…محا الذنب كل المحو من جاء تائبا

فأعتبه سيف الدولة وقبل اعتذاراته إلا أن أبا الطيب لم يقلع عن عادته ولم يرجع عن طريقته حتى

اشتغلت الصدور عليه واشتغلت الألسن به وكان الرؤساء من بني حمدان أشد الناس عداوة له فبالغوا

في الوقيعة به حتى اظلم الجوّ بينه وبين سيف الدولة فانقطع المتنبي يعمل القصيدة التي أولها:

واحرّ قلباه ممن قلبه شبم…ومن بجسمي وحالي عنده سقم

وجاء وأنشدها وجعل يتظلم فيها من التقصير في حقه كقوله:

ما لي أكتم حبا قد برى جسدي…وتدّعي حب سيف الدولة الأمم

إن كان يجمعنا حبّ لغرّنه…فليت أنا بقدر الحب نقتسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت