الصفحة 94 من 337

الموت" (1) ."

ولهذا قال الجنيد: تكلم قوم (2) بإسقاط الاعمال وهذه عظيمة،

والذي يزني ويسرق أهون من هذا (3) . أو كما قال.

وأيضا: فان هذا كلام متناقض، فانه يسال أن يغنيه عن السؤال

فيسقط 1 ق 20] السوال بالسوال، ويذكر أن الحرمان بكثرة السوال قد

يكون، و ن السعيد من أغنيته عن السؤال، فإن كان هذا الكلام حفا

فصاحب هذا السؤال ليس بسعيد؛ لأنه لم يعتذر عن السوال.

و أيضا: فيقال:"من لم يسال الله يغضب عليه" (4) ، فكيف يكون

السعيد من أغناه عن السوال؟! والسؤال لله يكون اما واجبا وإما مستحبا،

فكيف يكون السعيد من ترك الواجبات والمستحبات؟! قال تعالى:

< وشببو الله من فضعلأت) [النساء/ 32] . وقال تعالى: < ادعو رثبهم تضرعا

وخفية إن! لا لمجمث المعتدلى *> 1 لاعراف/ 5 ه].

وقد أخبر الله تعالى عن أنبيائه؛ كادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى

وغيرهم سؤاله ودعاءه، وهؤلاء أسعد الخلق وأفضلهم، فكيف يكون

السعيد من لم يسأل الله لغناه عن سؤاله؟!

أخرجه ابن المبارك في"الزهد"رقم (18) ، وأحمد في"الزهد": (ص/ 272) ،

وابن المقرئ في"المعجم"رقم (750) .

الاصل:"قوما"، وفي مصادر الخبر - في إجابة على سؤال: إن هذا قول قوم

تكلموا. .

ذكره أبو نعيم في"الحلية": (386/ 4) ، وأبو القاسم القشيري في"الرسالة":

تقدم تخريجه (ص/8 - 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت