الصفحة 92 من 337

وذلك مثل قوله في"الحزب الكبير" (1) : (فالسعيد حقا من أغنيته

عن السؤال منك، والشقي حقا من حرمته (2) مع كثرة السؤال لك، فاغننا

بفضلك عن سؤالنا منك، ولا تحرمنا من رحمتك مع كثرة سؤالنا لك).

فيقال: من المعلوم أن أحدا من المكلفين لا يستغنى عن سؤال الله،

بل السؤال عليه فرض في صلاته بقوله: [ق 19] < هدنا ألصزط

أ! تميص!! ررو الذيف أنغضت علئهم غيز المغضحوب عليهم ولا

الطالين *> 1 الفاتحة/ 6 - 7]، وهذا دعاء واجب على كل مسلم في

كل صلاة، لا صلاة إلا به، وعند جمهور العلماء أنه ركن في الصلاة لا

تصح لا به، وهو قول مالك والشافعي وأحمد والمشهور عند أبي

يوسف، وعند بعضهم هو واجب وتاركه مسيء وان لم يوجبوا عليه

الاعادة، كما يقوله أبو حنيفة ومحمد (3) .

ومعلوم أن ما كان واجبا على العبد لم يكن مستغنئا عنه، إذ لابد

للعبد من أداء الواجبات، والصلاة عمود الدين لا تسقط لا عن الانبياء

ولا عن الاولياء ولا غيرهم، ومن اعتقد سقوطها عن خواص الاولياء

فانه يستتاب فان تاب والا قتل.

فان كثيرا من أهل الصلال يعتقدون سقوط الواجبات عن الاولياء

الواصلين إلى الحقيقة، ويتأولون قوله: 1 الحجر/ 99] قالوا: فاذا حصل اليقين سقطت العبادة،

وهذا من جنس قول القرامطة الباطنية من المتفلسفة وغيرهم، الذين

(1) "حزب البر": (ق 12) .

(2) مخطوطة الحزب: أحرمته.

(3) انظر"المغني": (2/ 6 4 1 - 47 1) ، و"الوسيط":

و"الذخيرة": (2/ 82 1 - 183) للقرافي، و"مختصر"

(1/ 295) ، و"بد 1 ئع الصنائع": (1/ 160) .

اختلاف

للغزا لي،

ا لعلماء":"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت