الصفحة 91 من 337

بالاسكندرية، فكرهها مالك وطائفة من العلماء من أصحاب أحمد

وغيرهم، وقال في"العُتبية"عن مالك (1) لما سئل عن القوم يجتمعون

ويقروون في السورة الواحدة؟ فقال: هذا بدعة، ولم يكن من عمل

الناس. وان كان رخص فيها اخرون منهم ومن غيرهم، مع أنها قراءة

كلام الله محضا.

الوجه العاشر: أن استعمال هذا الحزب ذريعة إلى استعمال ما هو

شر منه كـ"الحزب الكبير" (2) ، فإن في ذلك من الأمور المنكرات

والدعوات المحرمات ما يتعين النهي عنه على أهل الديانات.

وان كان قائله في زهد وعبادة، وله دين وارادة، [و] كان له نوع من

المكاشفات وخوارق العادات = فهذا لا يوجب عصمة صاحبه، ولا

علمه باسرار العبادات، ولا أن يستن شيئا من الاذكار والدعوات، إذ

السنن المشروعة في أمور الدين للأنبياء والمرسلين لا لاحاد الصالحين.

الانفراد، بل قراءة كل على حدة أفصل من قراءتهم مجتمعين بصوت واحد.

و ما قراءة واحد والباقون يستمعون له فلا يكره بغير خلاف، وهي مستحبة،

وهي التي كان الصحابة يفعلونها كأبي موسى وغيره.

انظر:"مجموع الفتاوى": (31/ 50) ، و"الاختيارات الفقهية": (ص/98) ،

و"الاقتضاء": (142/ 2) . وفد ذكر الشاطبي هذه القراءة في البدع المخففة.

"الاعتصام": (2/ 297) .

أثر مالك ذكره في"البيان والتحصيل": (298/ 1) ، والنووي في"التبيان":

(ص/130) ، و 1 لمصنف في عدد من كتبه كما سلف قريبا. وكتاب"العتبية"

لابن حبيب لم بطبع، وهو مضمن في"البيان والتحصيل".

وهو المسمى: حزب البر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت