لسب الصحابة والخمر والمعازف، ونحو ذلك.
وأما المسلم العاصي فلا يجوز الدعاء عليه بالمسخ، ولا يستجاب
ذلك، وقد حرم الله الاعتداء في الدعاء، والصائل يدفع بما يكف شره،
فاذا دعي عليه بما يكف شره حصل المقصود من غير احتياج إلى مسخه.
الموضع السادس: قول القائل:(بسم الله بابنا، تبارك حيطاننا، يسى
سقفنا)دعاء ليس مأموزا به ولا من جنس المامور، وهو مما تنكره
القلوب، فان جعل كلام الله بمنزلة الباب و لسقف والحيطان يحتاج مثله
إلى أثر، والا فهو بدعة، وقد يفهم من ذلك انتقاص حزمته.
الوجه (1) السابع: أن يقال: مقصود هذا الدعاء كله تيسير الركوب
في البحر ودفع العدو، وهذا مطلوب يسير ليس هو أعظم المطالب، وان
غالب من يركب البحر من الكفار والفساق يحصل لهم هذا، ليس هو مما
يحتاج فيه أن تبتذل فيه آيات الله و سماؤه هذا الابتذال.
الوجه الثامن: أن هذا الدعاء لو كان سائغا مشروعاا لم يكن مشروغا
إلا لمن يقصد ركوب البحر، فأما الدعاء به في المساجد والبيوت وغيرها
من غير ركوب البحر، فانه لا يفعله إلا جاهل لا يفقه ما يقول، أ و
يستهزىء بالله، وعلى التقديرين فيستحق العقوبة على ذلك، كمن يقول
وهو لا يريد الركوب: اللهم سخر هذا الفيل وهذا الجمل وهذا الفرس
والبغل والحمار!! وليس هناك شيء من الدواب، ولا هو يقصد ركوبه،
فإن هذا إما جاهل بما يقول أو مستهزىء بمن يناجيه!
(1) هذا الوجه وما بعده تابعة للمواضع الستة السابقة