وأما قوله:"على غير وجه الشكوى"؟ فالشكوى نوعان:
أحدهما: الشكوى إلى الله، فهذا لا ينافي الصبر؛ كما قال يعقوب
عليه السلام: < إنما اشكوا بثى وحو! إلى الله > [يوسف: 86] مع قوله:
< فصحئن جمل > [يوسف: 8 1، 83] .
وقال ايوب عليه السلام: < مسنى الضر> [الانبياء: 83] مع وصف الله
له بالصبر.
وقول سيد الصابرين صلوات الله وسلامه عليه:"اللهم إليك أشكو"
ضعف قوتي وقلة حيلتي. . ."الحديث أ1)."
وقول موسى صلى الله عليه وسلم:"اللهم لك الحمد، وإليك"
المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، وعليك التكلان، ولا حول
ولا قوة الا بك" (2) ."
والنوع الثاني: شكوى المبتلى بلسان الحال او المقال، فهذا لا
تقدم تخريجه قريبا.
اخرجه الطبراني في"الاوسط"رقم (3394) ، وفي"الصغير"رقم (339) ،
والخرائطي في"فضيلة الشكر"رقم (11) 5 عن عبدألله بن مسعود رضي الله عنه
قال: قال رسول الله غ! يم:"الا اعلمكم الكلمات التي تكلم بها موسى عليه"
السلام حين جاوز البحر ببني إسرائيل؟ فقلنا: بلى يا رسول الله، قال: قولوا:
اللهم لك الحمد. . ."."
فذكره دون قوله:"وبك المستغاث وعليك التكلان".
وقال المنذري في"الترغيب والترهيب" (2./ 604) :"رواه الطبراني"
في"الصغير"بإسناد جيد". وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 183) :"
"رواه الطبراني في"الاوسط " و"الصغير"وفيه من لم اعرفهم".