فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 603

وأما قوله:"على غير وجه الشكوى"؟ فالشكوى نوعان:

أحدهما: الشكوى إلى الله، فهذا لا ينافي الصبر؛ كما قال يعقوب

عليه السلام: < إنما اشكوا بثى وحو! إلى الله > [يوسف: 86] مع قوله:

< فصحئن جمل > [يوسف: 8 1، 83] .

وقال ايوب عليه السلام: < مسنى الضر> [الانبياء: 83] مع وصف الله

له بالصبر.

وقول سيد الصابرين صلوات الله وسلامه عليه:"اللهم إليك أشكو"

ضعف قوتي وقلة حيلتي. . ."الحديث أ1)."

وقول موسى صلى الله عليه وسلم:"اللهم لك الحمد، وإليك"

المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، وعليك التكلان، ولا حول

ولا قوة الا بك" (2) ."

والنوع الثاني: شكوى المبتلى بلسان الحال او المقال، فهذا لا

تقدم تخريجه قريبا.

اخرجه الطبراني في"الاوسط"رقم (3394) ، وفي"الصغير"رقم (339) ،

والخرائطي في"فضيلة الشكر"رقم (11) 5 عن عبدألله بن مسعود رضي الله عنه

قال: قال رسول الله غ! يم:"الا اعلمكم الكلمات التي تكلم بها موسى عليه"

السلام حين جاوز البحر ببني إسرائيل؟ فقلنا: بلى يا رسول الله، قال: قولوا:

اللهم لك الحمد. . ."."

فذكره دون قوله:"وبك المستغاث وعليك التكلان".

وقال المنذري في"الترغيب والترهيب" (2./ 604) :"رواه الطبراني"

في"الصغير"بإسناد جيد". وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 183) :"

"رواه الطبراني في"الاوسط " و"الصغير"وفيه من لم اعرفهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت