فصل
والله سبحانه [71/ أ] كما هو خالق الخلق، فهو خالق ما به غناهم
وفقرهم، وخالق غناهم وفقرهم، فخلق الغنى والفقر ليبتلي بهما عباده
أيهم أحسن عملا، وجعلهما سببا للطا! دصعة والمعصية والثواب والعقاب،
قال تعالى: < وتجلوكم بالنر وألحئرفنت وإلتنا ترتجعون ه) [الانبياء: 35] .
قال ابن عباس:"بالشدة والرخاء والصحة والسقم والغنى والفقر"
والحلال والحرام، وكلها بلاء" (1) ."
وقال ابن زيد:"نبلوكم بما تحبون وما تكرهون؛ لننظر كيف"
شكركم وصبركم فيما تحبون وفيما تكرهون" (2) ."
وقال الكلبي:"الشر بالفقر والبلاء، والخير بالمال والولد"أ3).
فاخبر سبحانه أن الغنى والفقر مطيتا الابتلاء والامتحان.
وقال تعالى:[الفجر:
15 -17]؛ فاخبر سبحانه أنه يبتلي عبده بإكرامه له وتنعيمه له، وبسط
الرزوا عليه، كما يبتليه بتضييق الرزق وتقديره عليه، وأن كليهما ابتلاء
منه وامتحان.
ثم أنكر سبحانه على من زعم أن بسط الرزق وتوسعته إكرام من الله
رواه ابن جرير في"تفسيره" (17/ 25) ، واللالكائي في"شرح الاعتقاد"رقم
رواه ابن جرير في"تفسيره" (17/ 25) .
لم اقف عليه.