فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 603

المبتلى وإن اشتد بلاؤه ليس بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن

البلاء، وما المبتلون اليوم إلا من أهل العافية بالامس، وما المبتلون بعد

اليوم إلا من اهل العافية اليوم، ولو كان البلاء يجر إلى خير ما كنا من

رجال البلاء. إنه رب بلاء قد أجهد في الدنيا وأخزى في الآخرة، فما

يأمن من أطال (1) المقام على معصية الله أن يكون قد بقي له في [61/ ب]

بقية عمره من البلاء ما يجهده في الدنيا ويفضحه في الاخرة، ثم يقول

عند ذلك: الحمد لله الذي إن نعد نعمه لا نحصيها، وإن ندأب له عملأ

لا نجزيها، وإن نعمر فيها لا نبليها" (2) ."

ومر رسول الله! م برجل يسأل الله الصبر، فقال:"لقد سالت"

البلاء، فاسأل العافية" (3) 0"

وفي"صحيح مسلم"انه ع! ي! عاد رجلا قد خفت فصار مثل الفرخ،

فقال له رسول الله! م:"هل كنت تدعو الله بشيء او تساله إياه؟"قال:

نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبني به في الآخرة فعجله لي في

الدنيا. فقال رسول الله ع! ي!:"سبحان الله، لا تطيقه ولا تستطيعه، أفلا"

قلت: اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة، وقنا عذاب النار""

فدعا الله له فشفاه (4) .

في"الثقات". انظر:"التاريخ الكبير" (6/ 72) ، و"الجرح والتعديل" (6/ 28) ،

و"الثقات" (7/ 131) .

في الاصل: الحال، والتصويب من (ب) ومن مصدر التخريجه

رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"الشكر"رقم (157) .

رواه الترمذي في"جامعه"رقم (3527) ، وقال:"حديث حسن". من حديث

معاذ بن جبل رضي الله عمه.

"صحيح مسلم"رقم (2688) من حديث انس بن مالك رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت