وا لتطوع.
والعالم الذي قد عرف السنة والحلال والحرام وطرق الخير والشر،
مخالطته للناس وتعليمهم ونصحهم في دينهم أفصل من اعتزاله وتفريغ
وقته للصلاة وقراءة القران والتسبيح.
وولي [49/ ب] الامر (1) الذي قد نصبه الله للحكم بين عباده، جلوسه
ساعة للنظر في المظالم، وإنصاف المظلوم من الظالم، وإقامة الحدود،
ونصر المحق، وقمع المبطل - افضل من عبادة سنين من غيره.
ومن غلبت عليه شهوة النساء فصومه له انفع وافضل من ذكر غيره
وصدقته.
وتأمل تولية النبي لمخي! لعمرو بن العاص وخالد بن الوليد وغيرهما
من أمرائه وعماله وترك تولية أبي ذر، بل قال:"اني اراك ضعيفا، واني"
لأحب لك ما احب لنفسي: لا تامرن على اتنين، ولا تولين مال يتيم" (2) ،"
وامر غيره بالصيام، وقال:"عليك بالصوم فانه لا عدل له"أ3)، وامر اخر
بان لا يغضب (4) ، وامر اخر بان لا يزال لسانه رطبا من ذكر الله .
ومتى اراد الله بالعبد كمالأ وفقه لاستفراغ وسعه فيما هو مستعد له
ساقطة من الاصل.
رواه مسلم في"صحيحه"رقم (1826) من حديث ابي ذر.
سبق تخريجه قريباه
رواه البخاري في"صحيحه"رقم (6116) من حديث ابي هريرة رضي الله عنه.
رواه الخرمذي في"جامحه"رلسم (3375) ، وقال:"حسن غريب من هذا"
الوجه"، وابن ماجه في"سننه"رقم (3793) ، من حديث عمدألله بن يسر."