فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 689

قال القشيري (1) : وسمعت الاستاذ با علي يقول في قول النبي!

في مبايعته فرسا من عرابي، و نه استقاله، فأقاله، فقال له الاعرابي:

عمرك الله؛ فمن نت؟ فقال له النبي! ي!:"امرؤ من قريش". فقال له

بعض الحاضرين: كفاك جفاء الا تعرف نبيك! قال ابو علي: فإنما قال:

امرؤ من قريش غيرة، وإلا كان واجبا عليه التعرف إلى كل احد انه من

هو، ثم إن الله أجرى على لسان ذلك الصحابي تعريف الأعرابي.

فيقال: من العجب أن يقال: إن النبي! يط غار أن يذكر: أنه رسول الله

ع! م للأعرابي الذي لا يعرفه، وهو كان دائما يذكر ذلك لاعدائه من

الكفار سرا وجهرا، ليلا ونهارا، ولا يغار من ذلك، فكيف يظن به: أنه

غار ان يعرف ذلك المسكين: أنه رسول الله؟ هذا من خيالات القوم،

! ىِ

وترهاتهم، وإنما ستر عنه ذلك الوقت معرفته لحكمة لطيفة، فهمها

الصحابي، وصرح بها للأعرابي، وهي: أن هذا الاعرابي كان جافيا

[117 ب] جلفا، فاحب النبي ع! ميم ن يعرفه جفاءه وجلافته بطريق لا يبكته

بها، ويعرف من نفسه أنه أهل لذلك، فكأنه يقول بلسان الحال: كفاك

جفاء أن تجهلني حتى تسألني: من أنا، فلما فهم الصحابي ذلك بلطف

إدراكه، ودقة فهمه فبادأه به، وقال: كفاك جفاء ألا تعرف نبيك!

ثم ذكر القشيري من كلام الشبلي أنه قال: غيرة الإلهية على

الانفاس أن تضيع فيما سوى الله، وهذا كلام حسن.

(1) الرسالة القشيرية (ص 56 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت