فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 689

الانس والصفاء والوجود ذلة، ومسكنة، وفقرا، وفاقة، وذرة من هذا

أحب إليه سبحانه، وأنفع للعبد من ا لجبال الرواسي من ذلك الصفاء،

والأنس المجرد عن شهود اليقين، وعن شهود الفقر، والذلة،

والمسكنة. وهذا باب لا يتسع له قلب كل واحد.

فصل

ومن الغيرة: الغيرة على دقيق العلم، وما لا يدركه فهم السامع أن

يذكر له، ولهذه الغيرة قال علي بن أبي طالب: حدثوا الناس بما يعرفون،

أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟

وقال ابن مسعود: ما نت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا

كان لبعضهم فتنة. فالعالم يغار على علمه أن يبذله لغير أهله، أو يضعه

في غير محله، كما قال عيسى ابن مريم: يا بني إسرائيل لا تمنعوا

ا لحكمة أهلها؛ فتظلموهم، ولا تبذلوها لغير أهلها؛ فتظلموها.

وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن تفسير قوله تعالى: [الطلاق / 2 1] فقال للسائل: وما يؤمنك

أ ني إن اخبرتك بتفسيرها؛ كفرت؟ فانك تكذب بها، وتكذيبك بها

كفرك بها.

فالمسألة الدقيقة اللطيفة التي تبذل لغير أهلها، كالمرأة الحسناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت