هل نزل بي ما نزل بالقوم، أو هل عوفيت من ذلك؟ قال مسلمة: فلما مات
عمر وضعته في قبره، فلمست وجهه، فاذا هو مكانه.
وذكر ابن أبي الدنيا (1) عن بعض السلف قال: ماتت ابنة لي، فأنزلتها
القبر. فذهبت أصلح اللبنة، فاذا هي قد حولت عن القبلة. فاغتممت لذلك
غما شديدا، فأريتها في النوم، فقالت: يا بت أغتممت لما رأيت؟ فإن عامة
من حولي محولون (2) عن القبلة. قال: كأنها تريد الذين ماتوا مصرين على
الكبائر.
وقال عمرو بن ميمون: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: كنت فيمن
دلى الوليد بن عبد الملك في قبره، فنطرت إلى ركبتيه قد جمعتا في عنقه.
فقال ابنه: عاش أ بي، ورب الكعبة! فقلت: عوجل أبوك، ورب الكعبة!
فاتعط بها عمر بعده (3) .
وقال عمر بن عبد العزيز ليزيد بن المهلب لما استعمله (4) على
العراق: يا يزيد، اتق الله، فإني حين وضعت الوليد في لحده، فإذا هو
(1) في كتاب القبور (5 2 1) ، قال: حدثعي عبد المؤمن، حدثني رجل قال: ماتت ابنة
لي. . . إلخ.
(2) ما عدا (ن) ."محؤلين". وكذا في كتاب القبور، فلعل ناسخ (ن) اصلح المتن.
(3) أخرجه ابن ابي الدنيا في كتاب القبور (27 1) .
(4) الذي في كتاب القبور ان سليمان بن عبد الملك لما استعمل يزيد على العراق
وخراسان ودعه عمر بن عبد العزيز قائلا: يا يزيد. . . إلخ.
وانظر: تاريخ دمشق (63/ 181) . ولعل المصنف كتب:"استعمل"مبنيا للمجهول،
فقرأه الناسخون: استعمله.