فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 850

أحدها: انه على الروح فقط.

الثاني: أنه عليها وعلى البدن بواسطتها.

الثالث: أنه على البدن فقط.

وقد يضم إلى ذلك القول الثاني (1) ، وهو قول من يثبت عذاب القبر،

و يجعل الروح هي ا لحياة. ويجعل الشاذ (2) قول منكر عذاب الابدان

مطلقا، وقول من ينكر عذاب الروح مطلقا.

فإذا جعلت الاقوال الشاذة ثلاثة، فالقول الثا ني الشاذ (3) :"قول من"

يقول: إن الروح بمفردها لا تنعم ولا تعذب. وإنما الروح هي ا لحياة. وهذا

يقوله طوائف من أهل الكلام من المعتزلة والاشعرية، كالقاضي أبي بكر

وغيره، وينكرون أن الروح تبقى بعد فراق البدن. وهذا قول باطل، وقد

خالفه أصحابه أبو المعا لي الجويني وغيره. بل قد ثبت بالكتاب والسنة

واتفاق [سلف] (4) الامة أن الروح تبقى بعد فراق البدن (5) ، وانها منعمة ا و

معذبة.

والفلاسفة الالهيون يقرون بذلك، لكن ينكرون معاد الابدان. فهؤلاء

يقرون بمعاد الابدان، لكن ينكرون معاد الأرواح ونعيمها وعذابها بدون

الابدان. وكلا القولين خطا وضلال، لكن قول الفلاسفة أبعد عن اقوال اهل

(1) يععي: من الاقوال الشاذة عند شيخه.

(2) في جميع النسخ ما عدا (ن) :"لفساد"، وهو تحريف.

(3) انتهى تعليق ابن القيم، ورجع السياق إلى كلام شيخ الإسلام.

(4) من مجموع الفتاوى ه

(5) "قاذا جعلت. . . البدن"ساقط من (ب، ط، ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت