ومحمود بن غيلان وغيرهما عن ابي النضر (1) .
ففيه أن الارواج تعاد إلى القبر، وأن الملكين يجلسان الميت
ويستنطقانه.
ثم ساقه ابن منده من طريق محمد بن سلمة، عن خصيف الجزري (2) ،
عن مجاهد، عن البراء بن عازب قال: كنا في جنازة رجل من الانصار،
ومعنا رسول الله! ي! فانتهينا إلى القبر، ولم يلحد (3) ، ووضعت ا لجنازة.
وجلس رسول الله ع! (4) فقال:"إن ا لمؤمن إذا احتضر أتاه ملأ في أحسن"
صورة وأطيبه ريحا، فجلسر عنده لقبض روحه، وأتاه ملكان بحنوط من
الجنة وكفن من الجنة، وكانا منه على بعيد، فيستخرج ملك الموت روحه
من جسده رشحا. فإذا صارت إلى ملك الموت (5) ابتدرها الملكان،
فأخذاها (6) منه، فحنطاها بحنوط من الجنة، وكفناها بكفن من ا لجنة.
ثم عرجا به إلى الجنة، فتفتح له أبواب السماء، وتستبشر الملائكة بها،
ويقولون: لمن هذه الروح الطببة التي فتحت لها أبواب السماء؟ ويسمى
[30 ب] باحسن الاسماء التي كان يسمى بها في الدنيا، فيقال: هذه روح فلان.
(1) هنا انتهى النقل من كتاب ابن منده. انظر: مجموع الفتاوى (5/ 4 4 4) .
(2) كذا على الصواب في (ا، غ) . وفي معظم النسخ بالحاء المهملة. وكذلك"الجزري"
تصحف في (ب، ج، ط) إلى"الجوزي". وفي (ق) :"الخرزي)".
(3) "فانتهينا ...."إلى هنا ساقط من (ب) .
(4) (ز، ج) :"ولما يلحد".
(5) (ب، ط، ج) :"فاذا استخرج ملك الموت روحه."
(6) (ب، ط، ج) :"يأخذانها".