فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 907

.أعاد عُمَرُ البيت وقال:

الكَيْسُ والقوّة .. البيت.

وجعل عمر يردد البيت ويتعجّب منه ... وروى ابن قتيبة في"الشعر والشعراء ص 82"أن عمر قال لبعض أولاد هرم بن سنان ـ ممدوح زهير ـ أنشدني بعض ما قال فيكم زهير، فأنشده فقال: لقد كان عمر يقول فيكم فيحسن، فقال: يا أمير المؤمنين، إنا كنا نعطيه فنجزل، فقال عمر:"ذهب ما أعطيتموه وبقى ما أعطاكم"ونقل ابن قتيبة، أن عمر ذكر أمرأ القيس فقال:"سابق الشعراء، خَسَفَ لهم عَيْنَ الشّعْر ص 68".

الثالث: من أخبار عمر الأدبية، أنه كان يتمثل بالشعر، وينشده، ويحكم عليه.

لما روى ابن الجوزي في مناقب عمر ص 188 عن الأصمعي قال: ما قطع عُمَرُ أمرًا إلا تمثَّل ببيت من الشعر.

وعن الشعبي قال: كان عُمَرُ شاعرًا.

وروى الجاحظ عن محمد بن سلام، عن بعض أشياخه قال:"كان عُمَرُ بن الخطاب لا يكادُ يعرضُ له أمرٌ إلا أنْشَدَ فيه بيتَ شِعْرٍ". [البيان والتبييت 241/ 1] وروى ابن سلام أن عمر بن الخطاب قال ـ لوفد غطفان ـ أي شعرائكم يقول:

فلستَ بمستبقٍ أخًا لا تَلَمُّه إلى شَعَثٍ أيُّ الرجال المهذب (1) ..

قالوا: النابغة، قال: هو أشعرهم.

وروى ابن قتيبة عن الشعبي قال: فضّل عمر بن الخطاب النابغة على الشعراء غير مرّة.

خرج وببابه وفد غطفان، فقال: أي شعرائكم الذي يقول:…

(1) قوله:"إلى شعث"أي: مع شعثٍ، كقولهم: هو حليم إلى أدب وفقه، أي: مع. وقولهم: أحمد الله إليك، أي: معك. والرواية المشهورة"على شعث"ومعنى البيت: مع ما ترى ما فيه من زللٍ، فتلمّه وتصلحه، وتجمع ما تشعث من أمره بالخلاف أو سوء العشرة، أو قلة التفطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت