بصفة عسكرية وأجرت فيها الأحكام العرفية ثم دارت المحادثات بين الدول العظمى والباب العالي لتقرير ما يضمن السلام في الحال والاستقبال فاجتمعت آراؤهم أخيرا بعد مداولات طويلة وأخذ ورد واتفق على حل وسط. وبذا انتهت مسألة لبنان مؤقتا. وبما أن الدروز لم يقبلوا هذه التسوية إلا مؤملين نوال زيادة عما فيها طبقا لوساوس مندوب إنكلترا لهم بأنها ستمنحهم مع الوقت السيادة على جميع الشعوب الساكنة بلبنان. واستمرت الفتن جارية مجراها حتى حصلت مذبحة سنة 1860 م وتدخلت فرنسا عسكريا لحماية المارونية. وانسحبت ثانيا بعد توطيد الأمن وحفظ حقوق الموارنة.
حرب القرم و أسبابها:
كانت المنافسات دائمة بين قساوسة الأرثوذكس والكاثوليك بشأن التملك أو إقامة شعائر دينهم في الكنائس المعتبرة عندهم في مدينة القدس. وكانت فرنسا الحائزة بمقتضى عدة معاهدات قديمة تدعم الكاثوليك. وكانت روسيا تسعى من جهة أخرى لتجريد الكاثوليك من هذا الامتيازات لإعطائها للأرثوذكس لتتمكن بواسطتهم من بث سياستها ونشر نفوذها بين رعايا الدولة العثمانية المتمسكين بهذا المذهب، والبالغ عددهم زيادة عن عشرة ملايين