فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 3969

السوس وغزا أرض السودان (السنيغال) ، وفي البحر المتوسط غزا الأسطول الإسلامي، بقيادة حسان بن محمد بن أبي بكر جزيرتي (ساردينية) و (كورسيكا) ، وتوجه أسطول آخر بقيادة حبيب بن أبي عبيدة الفهري ومعه ابنه عبد الرحمن، فغزا جزيرة (صقلية) سنة 122 هـ والتحم مع الأسطول البيزنطي في معركة هزم فيها هذا الأسطول، وكان في نية حبيب أن يمضي في الفتح حتى يستولي على الجزيرة كلها، غير أن ثورة البربر بزعامة ميسرة المدغري اضطرته إلى العودة. وفي جبهة الروم استمرت غزوات الصوائف والشواتي، كشأنها في عهد الخلفاء السابقين.

وبوفاة هشام بن عبد الملك تنتهي المرحلة المروانية الأولى، وفيها امتدت رقعة الدولة الإسلامية من أسبانيا والبحر الأطلسي والمغرب الأقصى إلى حدود بلاد الهند والصين، ومن بحر الخزر وأرمينية إلى المحيط الهندي. وقد اعتبر الخلفاء الأمويون حدود البلاد المفتوحة بدايات لفتوحات مستمرة لا تنتهي عند حدود، ما دام الجهاد مفروضا على المسلمين لنشر رسالة الإسلام، وما دامت الغنائم تدفع المجاهدين لمتابعة الجهاد.

وبعد هشام بن عبد الملك تبدأ المرحلة الثانية والأخيرة من الفترة المروانية، وفيها توقفت الفتوحات. وقد تولى الحكم أربعة خلفاء، كانت مدة خلافتهم ست سنوات وهم: الوليد بن يزيد بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت