وفي خلافة هشام بن عبد الملك (105 - 125 هـ) صعدت مسيرة الفتوحات الإسلامية إلى أبعد غاياتها وبلغت الأوج. فقد غزا أسد بن عبد الله القسري، أمير خراسان ما وراء النهر بلاد الصغد والترك. وغزا الحجاج بن عبد الملك بن مروان بلاد الخزر وأرمينية وبلاد اللان وفرض عليها الجزية، وتابع الجراح الحكمي أمير أرمينية غزو بلاد الخزر، ولما استشهد سنة 112 هـ خلفه في الإمارة مروان بن محمد فغزا أقاليم بحر الخزر (قزوين) ووطد الحكم الإسلامي فيها.
وفي بلاد السند توغل الجنيد بن عبد الرحمن المري فيها وفتح عددا من بلدانها، ثم توقف الفتح حتى أيام الغزنويين في أواخر القرن الرابع والقرن الخامس الهجري. وفي بلاد الغال غزا عبد الرحمن الغافقي، أمير الأندلس، جنوبها الغربي واستولى على مدينة (بوردو) ثم صعد شمالا والتقى مع (شار مارتل) بين مدينتي (تور) و (بواتيه) في معركة ضارية جرت سنة (114 هـ - 732 م) استشهد فيها عبد الرحمن وهزم جيشه، بسبب انشغال الجند بحماية الغنائم التي كانوا غنموها، واستشهد معه في تلك المعركة كثير من المسلمين، حتى أطلق على تلك المعركة (بلاط الشهداء) .
وخلف عبد الرحمن في إمارة الأندلس عبد الملك بن قطن، فغزا بلاد (البشكنس - الباسك) . وفي إفريقية وجه عبيد الله بن الحبحاب أمير إفريقية، جيشا بقيادة حبيب بن أبي عبيدة الفهري ففتح بلاد