فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 3969

في حكمه، والإشراك به في عبادته كلها بمعنى واحد ولا فرق بينهما البتة، فالذي يتبع نظاما غير نظام الله، وتشريعا غير تشريع الله، وقانونا مخالفا لشرع الله، من صنع البشر. معرضا عن نور السماء الذي أنزله الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من كان يفعل هذا هو ومن كان يعبد الصنم ويسجد للوثن، لا فرق بينهم البتة بوجه من الوجوه فهما واحد كلاهما مشرك بالله هذا أشرك في عبادته وهذا أشرك في حكمه) [1] .

• ويقول في نفس التفسير: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على لسان أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله، أنه لا يشك في كفرهم إلا من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم) .

• ويقول - رحمه الله-: (وأما النظام الوضعي المخالف لتشريع خالق السموات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السموات والأرض. كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف، و أنهما يلزم إستواؤهما في الميراث، ودعوى أن تعدد الزوجات ظلم وأن الطلاق ظلم للمرأة، وأن الرجم والقطع ونحوهما، أعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان ونحو ذلك، فتحكيم هذا النوع من

(1) أضواء البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت