فقيل له إنك لعليل، فقال: (إستنفر الله الخفيف والثقيل، فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع) [1]
ثم يتابع الشيخ عبد الله عزام - رحمه الله- أدلة النفير العام فيقول:
1.ويقول الله عز وجل: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة: 36) . قال ابن العربي: كافة يعنى محيطين بهم من كل جانب وحالة [2] .
2.ويقول عز وجل: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} (الأنفال: 39) . والفتنة هي الشرك. كما قال ابن عباس والسدي [3] . وعند هجوم الكفار، واستيلائهم على الديار فالأمة مهددة في دينها. وعرضة للشك في عقيدتها، فيجب القتال لحماية الدين والنفس والعرض والمال. قال صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) رواه البخاري. فيجب النفير إذا استنفرت الأمة. وفي حالة هجوم الكفار فالأمة مستنفرة لحماية دينها. ومدار الواجب
(1) رواه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 150.
(2) رواه القرطبي في الجامع.8 - 150.
(3) ذكره القرطبي الجزء 253 - 2