فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 3969

رأيت بعض ولده حمل على مائة فرس في سبيل الله يعني أعطاها لمن يغزو عليها. قلت هذا وقد كان خليفة المسلمين من أقصى المشرق بلاد الترك إلى أقصى الغرب بلاد الأندلس وغيرها، ومن جزائر قبرص وثغور الشام والعواصم كطرسوس ونحوها إلى أقصى اليمن وإنما أخذ كل واحد من ألاوده من تركته شيئا يسيرا يقال أقل من عشرين درهما. قال وحضرت بعض الخلفاء وقد اقتسم تركته بنوه فأخذ كل واحد منهم ستمائة ألف دينار، ولقد رأيت بعضهم يتكفف الناس أي يسألهم بكفه. وفي هذا الباب من الحكايات والوقائع المشاهدة في الزمان والمسموعة عما قبله ما فيه عبرة لكل ذي لب. وقد دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الولاية أمانة يجب أداؤها في مواضع مثل ما تقدم ومثل قوله لأبي ذر رضي الله عنه في الإمارة: (إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها) رواه مسلم.

وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ضعيت الأمانة انتظر الساعة قيل يا رسول الله وما إضاعتها قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت