فهرس الكتاب

الصفحة 3095 من 3969

ثم قال: {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم} ، فإن الرجل لحبه لولده أو لعتيقه قد يؤثره في بعض الولايات أو يعطيه مالا يستحقه فيكون قد خان أمانته. وكذلك قد يؤثره زيادة في ماله أو حظه بأخذ مالا يستحقه أو محاباة من يداهنه في بعض الولايات فيكون قد خان الله ورسوله وخان أمانته.

ثم إن المؤدي للأمانة مع مخالفة هواه يثبته الله فيحفظه في أهله وماله بعده. والمطيع لهواه يعاقبه الله بنقيض قصده، فيذل اهله ويذهب ماله. وفي ذلك الحكاية المشهورة أن بعض خلفاء بني العباس سأل بعض العلماء أن يحدثه عما أدرك فقال: (أدركت عمر بن عبد العزيز فقيل له يا أمير المؤمنين اقفرت أفواه بنيك من هذا المال وتركتهم فقراء لا شيء لهم وكان في مرض موته، فقال أدخلوهم علي فأدخلوهم وهم بضعة عشر ذكرا ليس فيهم بالغ فلما رآهم ذرفت عيناه، ثم قال:"يا بني والله ما منعتكم حقا هو لكم، ولم أكن بالذي آخذ أموال الناس فأدفعها إليكم، وإنما أنتم أحد رجلين؛ إما صالح فالله يتولى الصالحين. وإما غير صالح فلا أترك له ما يستعين به على معصية الله. قوموا عني". قال فلقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت