ولما هاجرت تلك التنظيمات. حاولت استئناف المسيرة واستطاعت أن تبني شيئًا من ذلك ولاسيما من خلال مرحلة الجهاد الأفغاني في شوطين الأول والثاني.
وبالإجمال يشكل عناصر التنظيمات الجهادية النموذج الأفضل للمجاهد العقائدي الذي يحمل عقيدة جهادية في ظاهرة الصحوة الإسلامية المعاصرة.
وفي تجربة الجهاد الأفغاني بشوط الأول. كان تجمع الأفغان العرب تجمعًا غير متجانس. وكانت الشريحة الأكبر منه لا تنضوي تحت تنظيم ولا جماعة ولا أمير .. وكانت معسكرات التدريب العامة المفتوحة تقتصر تقريبًا على التدريب العسكري .. ولم تر من الدروس المنهجية القليلة البسيطة فيها ما يمكن وصفه بأنه منهج تربوي يرسخ عقيدة قتالية، باستثناء بعض الدروس القيمة و القليلة التي ألقاها الشيخ عبد الله عزام رحمة الله في الطبقة الأولى من تجمع المجاهدين العرب قبل أن تشغله المشاغل ثم تختطفه يد الردى رحمه الله تعالى رحمة واسعة. وقد ترك الشيخ عبد الله رحمه الله تراثًا هائلًا يحتوي الكثير من مناحي العقيدة الجهادية. وما زال تراثه مظلوما مهملًا يحتاج من يخرج ما فيه من درر.
ورغم تجمع أكثر من 40 ألف مجاهد عربي ومسلم في الشوط الأول للأفغان العرب .. مما شكل فرصة نادرة الحصول لتربية تلك