وقد سمعت من الدكتور (أيمن الظواهري) في بعض تسجيلاته. ولعلي سمعت في بعض الجلسات المباشرة أيضا .. أن بعض تلاميذ سيد ومعاصريه من الشباب الذين تأثروا بفكره. قد تابعوا النشاط السري والدعوة لأفكاره .. لتتحول تلك النشاطات فيما بعد إلى الخلايا الأولية لتنظيم الجهاد المصري الذي إعتقلت بعض كوادره وقياداته إثر عملية اغتيال أنور السادات (1981 م) . ومازالت قيد السجن إلى يومنا هذا.
ويبدو أن محاولات جهادية عديدة قد حصلت في مصر بعد ذلك، وكان من أبرزها المحاولة التي دعيت بأحداث (الفنية العسكرية) .. وهي محاولة انقلابية محدودة وفاشلة. قادها الشهيد (صالح سريه) رحمه الله وحوكم فيها عدد من كوادر الجهاديين وأعدموا ..
ولكن تنظيم الجهادي عاد إلى النشاط وتبلور بشكل جيد في عهد الإنفتاح زمن السادات في النصف الثاني من السبعينات ثم تلا ذلك رحيل عدد من قياداته وكوادره وعلى رأسهم الدكتور (أيمن الظواهري) إلى أفغانستان سنة (1986 م) . وقد عاصرت هذه التجربة عن قرب من خلال علاقتي الوطيدة مع أقطابها خلال تجربة الأفغان العرب بشوطيها في أفغانستان. ورغم أني أعتقد أن التجارب الجهادية في مصر هي من أنضج التجارب الجهادية في العالم العربي