فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 3969

جهاد الدفع قد صار فرض عين على المسلمين، كما قال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (البقرة:190) ، وقال تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} (البقرة: 191) . فإذا كنا سنواجه، فلابد من خسائر في هذه الحرب العالمية. ويجب أن يكون واضحا أمام من يريد الجهاد، أن من أهم ذلك مسألة (اختيار أسلوب المواجهة) . فإما أن ندخل المعركة وفق تصورات العدو باستنزافنا جزئيا هنا وهناك، وتحطيم طاقاتنا بالصراع مع الحكام المرتدين ومن تبعهم من المنافقين والمكرهين والجاهلين من جيوشهم ورجال أمنهم .. وهذا ما فعلناه عبر أكثر من ثلاثين سنة، وعبر عشرات التجارب الفاشلة الباهظة التكاليف. وإما أن نوجّه المعركة نحو العدو الأساسي والمحرك لكل أعدائنا المحليين، وأعني الثالوث الخبيث (إسرائيل - أمريكا - أوروبا الناتو) . ولا شك الآن، أن المنطق والواقع يثبت أن التوجه لهؤلاء أجدى. ويتضمن تبعا إقناع المسلمين بحرب الحكام المرتدين وطابور النفاق معهم الموالين لهؤلاء الكفرة الغزاة، لأنهم سيدخلون المعركة إلى جانب أمريكا واليهود بحكم واقعهم وحرصهم على عروشهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت