فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 3969

تبين وللأسف، أن الجماعات والتنظيمات الجهادية المسلحة التي رفضت ذلك الواقع ودعت إلى جهاد الأمريكان وحلفائهم، كانت بحكم واقعها الحركي وضعفها وتشردها عن بلادها .. أعجز من أن تقدم حلا لهذه الطامة الماحقة التي نزلت في بلاد المسلمين. واقتصرت مواجهاتها للأمريكان على بيانات محدودة الانتشار في بلاد المهجر، بعيدا عن الأمة. فقد كان موقف قياداتها ورموزها واضحا، ويمثل الحق .. ولكنه كان موقفا عاجزا مقهورا. بعيدا كل البعد عن دائرة الفعل والتأثير، أو الأهلية لقيادة المواجهة.

تبين أخيرًا ونتيجة لهذه الأحوال، أن الأمة الإسلامية وشعوبها قاطبة ونتيجة لفساد مقومي الصلاح في الأمة (العلماء، والأمراء) مغيبة عن الحدث. تماما كما روي في الأثر: (صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس: العلماء والأمراء) . وأن الأمة وقد كفر معظم ملوكها ورؤسائها وأمرائها، ونافق أكثر علمائها .. مدعوة لدخول تيه عظيم أكبر من الذي هي فيه. ولأن حكامها المرتدين صاروا في حلف العدو. ولأن أغلب علمائها وقادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت